Post by Tarek Wageeh
Contracts Engineer @ Madinet Masr | M.Sc. (C) | CLAC | Wikipedia Editor & Reviewer
هل عدم تسعير المقاول لبندٍ ما يجعله بندًا جديدًا؟ في كثير من المشروعات، يطالب المقاول بقيمة إضافية عن عمل لم يضع له سعرًا مستقلًا في جدول الكميات (BOQ)، رغم أن هذا العمل كان واردًا في الرسومات أو المواصفات ضمن مستندات الطرح. لكن السؤال التعاقدي الصحيح ليس: هل البند مُسعّر؟ بل: هل كان العمل داخل نطاق الأعمال الأصلي (Original Scope of Works) عند تقديم العطاء؟ فإذا كان العمل ظاهرًا في مستندات العقد، أو لازمًا لاستكمال الأعمال وتحقيق الغرض منها، فإن مجرد إغفال تسعيره (Pricing Omission) لا يحوله تلقائيًا إلى تغيير (Variation)، ولا يمنح المقاول تلقائيًا الحق في اعتماد سعر جديد (New Rate). قد يرجع عدم التسعير إلى عدم مراجعة جميع المستندات، أو خطأ في توزيع الأسعار، أو تحميل التكلفة على بنود أخرى، أو حتى ضيق الوقت المتاح لإعداد العطاء. ولكن هذه الأسباب تظل مرتبطة بإعداد عرض المقاول، ولا تثبت بذاتها وجود تغيير في نطاق العقد. ويكون بحث السعر الجديد مبررًا عندما يثبت وجود تغيير تعاقدي حقيقي (Genuine Variation)، مثل إضافة أعمال بعد تقديم العطاء، أو تعديل الرسومات والمواصفات، أو تغيير نوع العمل أو جودته أو كميته، أو صدور تعليمات توسع النطاق الأصلي. وقد ظهر مبدأ مشابه في قضية: Williams v Fitzmaurice — 1858 حيث رفض المقاول تنفيذ ألواح الأرضيات دون مقابل إضافي، بحجة عدم ذكرها تفصيليًا في المواصفات. إلا أن المحكمة اعتبرتها ضرورية لاستكمال المنزل وجعله صالحًا للاستخدام، ومن ثم كانت جزءًا من التزامه الأصلي وليست أعمالًا إضافية. الخلاصة: الحق في اعتماد سعر جديد لا ينشأ من مجرد عدم تسعير البند، وإنما من ثبوت وجود تغيير تعاقدي حقيقي يتجاوز نطاق الأعمال الأصلي. وتظل النتيجة النهائية مرتبطة بصياغة العقد، وأولوية المستندات، ونوع العقد، وجدول الكميات، والقانون الحاكم للعقد.