Post by Somaya Alyaqoobi

Publisher and Content Creator

في الصحافة.. من أجل الصحافة مضت السنوات سريعاً منذ أن تعرفت لأول مرة على مجلة الصحافة Al Jazeera Journalism Review التي يصدرها معهد الجزيرة للإعلام. مصادفة بعد نهار يوم قضيته في مكتبة الجامعة كانت مقالة الصحفي الفلسطيني والمدير السابق لمكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز والتي حملت عنوان (مقهى الشاي وحيادية الصحفي) أول ما قرأته في هذه المجلة ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف علاقتي بهذا المشروع المميز. وفي نهاية ذلك اليوم، كنت أتتبع الأخبار المنشورة حول صدور هذه المجلة وكنت أرجو أن أسافر للدوحة قريباً حتى أحصل على نسخة ورقية. وحين راسلت المجلة عبر البريد الإلكتروني كنت أمنّي النفس بأن أحصل على عدد منها، ثم فكرت: ماذا لو أرسلت مقالة أكتب فيها عن قضية تشغلني إزاء الصحافة في بلدي؟ مع أنه تكن حينها السياسة التحريرية لهذا المشروع واضحة لكنني لمست فيها فكرة غير معتادة تستحق الاهتمام. وبالتفكير في المساحة التي منحتني إياها مجلة الصحافة بعد هذه السنوات؛ فإن ما قدمته يعد ثميناً واستثنائياً إذ لطالما كان التعبير عن مهنة الصحافة شكلاً من أشكال الترف في بلدي ولم يكن من المهم - حتى لمجموعات الصحفيين أنفسهم- تأسيس نقاش ممنهج حول أعمالهم عوضاً عن تفكيكها بالنقد والمساءلة. لقد تركت مجلة الصحافة أثرها النوعي في الوعي الذاتي وفي ممارستي المهنية وأنا اليوم قارئة لها أكثر من كوني كاتبة. وغالباً ما أتشارك مقالاتها ومراجعاتها مع طلابي وزملائي وأجد فيها الإجابة عن الكثير من التساؤلات المربكة والمزعجة حول الظواهر الإعلامية وتغطيات وسائل الإعلام. تمكنت مجلة الصحافة من الاشتباك مع المعرفة الأكاديمية المترسخة دون ممارسة ثم تطويعها لخدمة ممارسة الصحفيين ما أكسبها ثقة ومساهمة قطاعات عريضة من الصحفيين وممتهني العمل الإعلامي والأكاديميين والباحثين على حد سواء. ويمكن القول أنها استندت في ذلك – لاسيما في البدايات- على تجربة شبكة الجزيرة الإعلامية بأصواتها ومؤسساتها التي منحت قيمتها لهذا المشروع، ما دفع بالمجلة للانطلاق منذ البدايات نحو نقد الممارسة الصحفية والتمعن في المعالجات الإعلامية في قضايا مهنية متعددة لم تكن معهودة في النقاش العربي حتى وقت قريب. ***نشرت هذه الشهادة حول تجربتي مع مجلة الصحافة في عددها الأخير الذي يحتفي بمرور ١٠ سنوات على صدورها.. كل التقدير والامتنان لهكذا تجارب ومحاولات** العدد متوفر عبر الرابط https://lnkd.in/dFrZah5E