Post by Qisetna Projects CIC
1,265 followers
"يُقال الكثير، لكن القليل يُكتَب ويُحفَظ." بهذه الجملة تفتح الباحثة السورية روان قهوجي باباً على حقيقة تعرفها الشعوب التي عاشت الفقد والشَتَات: الذاكرة إن لم نُمسِك بها، تفلت من بين أصابع الزمن. وبعد خمسة أعوام على آخر لقاء لها مع قصتنا، تبدو حكايتها اليوم أكثر توهّجاً وضرورة. فالثقافة السورية، داخل الوطن وفي المنافي، عبرت الأجيال همساً وحكايةً. وتذكّرنا روان بأن إعادة البناء لا تبدأ بالحجارة، بل بما هو أعمق: بالرعاية التي نتقاسمها، وبالذاكرة التي ننهض بها معاً. لطالما كانت النساء، على وجه الخصوص، حارسات هذا الإرث الخفي، ينقلن الحكايا بصبرٍ يشبه الحكمة، وبقلبٍ يعرف كيف يصون ما لا يُكتَب. في قصص الجدّات، وفي أحاديث الجارات، وفي الذكريات التي تتوارثها العائلات، تعيش تقاليد وقيم وعادات نادراً ما تجد طريقها إلى الوثائق، لكنها تشكّل نبض المجتمعات وروحها. وفي قصتنا، تقوم رسالتنا على هذا الإيمان العميق: أن حفظ الحكايات ليس ترفاً، بل ضرورة. فبجمع الأصوات السورية وصون ذاكرتها، نمنح التاريخ وجهاً أكثر صدقاً، ونضمن أن يبقى ما عشناه جزءاً من رواية العالم، لا ظلاً يتبدّد في العتمة. اقرأوا الحوار الممتع مع روان قهوجي https://shorturl.at/dOqd9