Post by nazeha abu alfelat

معلمة شغوفة تعليم فعال تعلم مستدام

في الفيزياء، ليست كل العدسات تجمع الضوء في نقطة واحدة ؛ فهناك عدساتٌ تنشره ليصل إلى مساحة أكبر. وهذا تمامًا ما أردناه لمشروعنا “قشة خير”. لم يكن هدفنا أن يقتصر أثر المشروع على منصة التحكيم في معرض Jordan Young Scientist بل أن يمتد قبل المعرض وبعده، ليصل إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين. لذلك، كان من ضمن خطة المشروع تنفيذ عدد من الفعاليات التي حملت رسالته إلى المجتمع المدرسي والمحلي. كانت البداية بعرض فكرة المشروع لطالبات الصف السابع، في يوم مليء بالحماس والتفاعل، كسر روتين اليوم الدراسي، وأكد لطالباتنا أن قيمة المعرفة الحقيقية تكمن في مشاركتها مع الآخرين، وأن جميع طالبات المدرسة شريكات في هذا النجاح. وتشرفنا بحضور الأستاذة Areej Alia من شركة ‏MATRIX BUSINESS TECHNOLOGY التي أضاف حضورها قيمة كبيرة للفعالية، كما نتقدم بجزيل الشكر إلى جمعية غصون الرحمة ‏Heba Sunna هبة الصناع التي أتاحت لنا استخدام الهواتف المخصصة للاستعلام بالذكاء الاصطناعي لتعبئة الاستبيان، مما منح المشاركات تجربة تقنية مميزة. كما حملنا فكرة المشروع إلى ملتقى الشبكات في مديرية التربية والتعليم لمنطقة الكرك، حيث قدمت الطالبات مشروعهن بكل ثقة وتميز، وكان ذلك بدعم وتشجيع مستمر من مديرة المدرسة الأستاذة ميرفت المواجدة، التي آمنت بأن الأفكار المتميزة تستحق أن تُمنح مساحة للانتشار. ولم يتوقف الأثر عند المدرسة أو الملتقى، بل وصل إلى المجتمع المحلي، حيث أتيحت الفرصة لأفراد المجتمع لتجربة المنتج وإبداء آرائهم، وكانت تلك اللحظات من أجمل محطات الرحلة، لأنها جسدت انتقال الفكرة من مشروع مدرسي إلى مبادرة تلامس المجتمع. لقد كانت رحلة “قشة خير” أكثر من مجرد مشاركة في مسابقة؛ كانت رحلة لنشر المعرفة، وبناء الوعي، وصناعة الأثر. فالمشاريع الحقيقية لا تُقاس بما تحققه في يوم التحكيم، بل بما تتركه من بصمة في حياة الآخرين. لأن النجاح الحقيقي ليس أن يتركز الضوء في نقطة واحدة، بل أن ينتشر… فيضيء كل من يمر به.

Post contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost contentPost content