Post by Mustafa Al Salman مصطفى السلمان

Healthcare Management | Business analyst | Founder & CEO | Pharmacy & Beauty Centers

أنت دتعيش علمود تشتغل؟ لو دتشتغل بس علمود تعيش؟ هذا السؤال هو بداية واحد من أهم كتب السلوك التنظيمي، لأنه يحاول يجاوب على معضلة أزلية: ليش نشتغل؟ وهل الراتب وحده يكفي حتى يقدم الإنسان أفضل ما عنده؟ الموضوع يبدأ من دراسة ممتعة بكتاب Working للكاتب Studs Terkel، واللي عمل مقابلات ويه ناس من مهن مختلفة؛ من عامل الصلب وسائق النفايات، لحد المحاسب والشرطي. النتيجة تگول: اكو وظائف تنطي معنى لصاحبها وتخليه فخور، واكو وظائف تخلي الموظف يحس إن قيمته مهدومة بالمجتمع لمجرد اسم وظيفته. في أدبيات الإدارة والسلوك التنظيمي، الشغل مو مجرد (تبادل جهد مقابل مال). التعريف الأعمق يگول إن العمل هو نشاط يُنتج شيئاً ذا قيمة لأشخاص آخرين. هذا التعريف ينقل التركيز من "الآلة" للإنسان. الحقيقة الإدارية تگول، إذا فقد الموظف واحدة من أربع حاجات أساسية، يبدأ أداؤه بالانخفاض فوراً: دخل يضمن له الاستقرار والأمان المادي. علاقات اجتماعية يشعر فيها بالانتماء للمكان. مكانة تمنحه الاحترام والتقدير بين زملائه ومحيطه. معنى يجعله يشعر أن لعمله قيمة وأثر حقيقي. المدير من يهمل هاي الدوافع، الموظف يدخل بحالة "اغتراب وظيفي"؛ يحس نفسه مجرد برغي ميت بماكينة، فيتحول إلى روبوت يداوم بدون روح وبدون إبداع. المشكلة أن أغلب الموظفين لا يتركون الوظيفة لأنها متعبة، بل لأنهم توقفوا عن رؤية أثرهم. هنا يجي دور القائد الذكي في تحويل الوظيفة الروتينية إلى "رسالة". البارستا عندك بالشركة مو صباب گهوة.. هو صانع مزاج لـ 500 إنسان يمرون عليه تعبانين الصبح. من تنطيه هذا "المعنى"، أنت دتبني فريق يدافع عن البراند بگلبه وروحه. الراتب يجذب الموظف... لكن المعنى هو اللي يخليه يبقى ويبدع. نرجع لسؤال الهوك: أنت من فئة (يعيش ليعمل) لو (يعمل ليعيش)؟ وشنو اللي ينطي معنى ليومك بالدوام؟