Post by Mahmoud Rostoum

Hadayek Alkobba, Cairo, Egypt

القيادة بين العلن والسر… بقلم د.مروة إبراهيم Marwa Ibrahim-Management Trainer في زمن تتسارع فيه التحديات المهنية ، لا يقتصر أثر القائد على القرارات التي يتخذها ، بل يمتد إلى الطريقة التي يتعامل بها مع فريقه في المواقف الحساسة. فليست كل كلمة تُقال علنًا، ولا كل ملاحظة تحتاج إلى جمهور. هناك فارق كبير بين قائد يُصلح دون أن يجرح، ويُقدّر دون أن ينتظر مقابلًا، وقائد آخر يظن أن رفع الصوت أمام الآخرين يُعَدّ قوة، بينما هو في الحقيقة بداية فقدانه لاحترام فريقه وثقتهم. من أعظم قواعد القيادة الواعية أن يعرف القائد متى يتحدّث على انفراد ومتى يُعلن تقديره أمام الجميع. فالتعامل مع الأخطاء أو القصور يحتاج إلى مساحة آمنة، يطمئن فيها الموظف بأن الهدف هو التطوير لا الإحراج، وأن الغاية هي البناء لا الهدم. حين يتحدث القائد مع أحد أفراد فريقه في جلسة خاصة، فهو يمنحه فرصة للتعبير بحرية، ويُشعره بأن كرامته محفوظة، وأن قيمته الإنسانية لا تُمسّ حتى لو أخطأ. وفي المقابل، يدرك القائد الحقيقي أن الثناء العلني ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو رسالة موجهة للجميع بأن الجهد يُرى، والإبداع يُقدَّر، وأن الفريق هو محور الإنجاز. إن الإشادة أمام الآخرين تُعزّز الروح المعنوية، وتبني ولاءً عميقًا، كما تُحفّز البقية على بذل المزيد دون شعور بالتنافس السلبي، لأن الإنجاز أصبح ثقافة جماعية تُحتفى بها. هذا التوازن بين النقد البنّاء في الخفاء والتقدير السخي في العلن يصنع بيئة عمل صحية، تُنمّي الثقة وتُقلل مقاومة التغيير. فالموظف الذي يسمع التوجيه سراّ يتطور، والموظف الذي يسمع التقدير جهراّ يزدهر. وهكذا يتحول الفريق من مجموعة أفراد يعملون تحت ضغط، إلى منظومة متماسكة تحركها الثقة والاحترام والاعتراف المتبادل بالقيمة. القيادة ليست سلطة تمارس، بل أخلاق تترجم إلى مواقف. والقائد الذي يتقن فن السر والعلن… هو القائد الذي يربح القلوب قبل النتائج. #معلومة_ادارية_ع_الماشي #مهارتك_الشخصية_ثروتك_الحقيقية #احترام_المحتوى #الأمانة_العلمية #حقوق_النشر 收起