Post by Dr.Eman Al Twairesh,GRCP

Advisor in Islamic Finance, FinTech & Legal for Banks and FinTech Companies | Professional Trainer | Speaker |‏ Legislative Drafting| Winner of the SAMA Award under the Islamic Finance Research 2021

*الموقع التنظيمي الأمثل للجنة الشرعية في هيكلة المصارف الإسلامية وفق ممارسات الحوكمة والمعايير الدولية* من المسلم أن المكان المناسب للجنة الشرعية في هيكلة المصرف الإسلامي ليس تفضيلا بسيطا، بل يعدُّ عنصرا حوكميا جوهريا يرتبط بفعالية الامتثال لمبادئ المصرفية الإسلامية. والنماذج المطبقة عمليا هي: إما الارتباط المباشر بمجلس الإدارة، أو التبعية للإدارة التنفيذية. والممارسة المثلى  – وفق المعايير الدولية – أن تكون اللجنة الشرعية مرتبطة مباشرة بمجلس الإدارة، وليست تابعة للإدارة التنفيذية. وهذا الارتباط يحقق الاستقلالية؛ حيث  يمنع تضارب المصالح مع الإدارات التنفيذية التي تسعى للربحية، ويضمن عدم وجود تضارب مصالح في الرقابة على المنتجات. وهذا التوجه تدعمه معايير (AAOIFI) وكذلك إرشادات (IFSB).، وألزم به المنظم السعوديSaudi Central Bank – SAMA في إطار الحوكمة الشرعية للمصارف حيث نص على أن ترتبط اللجنة الشرعية بشكل مباشر بمجلس الإدارة،  وتعد من اللجان المنبثقة عنه، وتتولى مسؤولية الإشراف على التزام المصرف بأحكام الشريعة، بينما تتبعها الأمانة الشرعية إدارياً. يضمن هذا الهيكل استقلالية اللجنة عن الإدارة التنفيذية لضمان صحة القرارات الشرعية، ويتولى مجلس الإدارة مسؤولية اعتماد إطار الحوكمة الشرعية الخاص بالمصرف.  ويتم تعيين أعضائها من قبل مجلس الإدارة، بناءً على توصية لجنة الترشيحات والمكافآت. وقد جعل المنظم الخيار للمصرف في اعتبار أو عدم اعتبار الحصول على موافقة الجمعية العامة لتعيين أعضاء اللجنة. ولتحقيق حوكمة فعالة، يجب التمييز بين ثلاث طبقات: أولا: اللجنة الشرعية :وهي  مستقلة ومرتبط بمجلس الإدارة مباشرة. ثانيا: إدارة الالتزام الشرعي: وهي تنفيذية. ثالثا: التدقيق الشرعي الداخلي وهي وظيفة رقابية. هذا الفصل يمنع تركّز السلطة ويحقق ما يُعرف بمبدأ خطوط الدفاع الثلاثة. وفي الواقع العملي للمصارف الإسلامية، موقع اللجنة الشرعية يختلف قليلاً عن “النموذج المثالي”، فقد تكون مرتبطة شكلياً بمجلس الإدارة (كما توصي المعايير)، لكنها تشغيلياً تعتمد على الإدارة التنفيذية (من حيث المعلومات، الدعم، والجدولة)، فهي عملياً في “منطقة وسط” بين الاستقلال والنفوذ التنفيذي. ويمكن حصر الأنواع الشائعة في ثلاثة. الأول: النموذج الأقرب للمثالي: أن يكون للجنة ارتباط مباشر بمجلس الإدارة، وتقاريرها تُرفع للمجلس دون فلترة، ولها أمانة شرعية مستقلة، وهو النموذج الموجود في بعض البنوك الكبيرة خصوصاً تحت رقابة البنك المركزي السعودي (ساما) الثاني: النموذج الأكثر انتشارا: أن تكون مرتبطة بمجلس الإدارة رسمياً، لكن: الإدارة التنفيذية تتحكم في تدفق الأعمال، وتكون إدارة الالتزام الشرعي هي حلقة الوصل، فهنا الاستقلال نظري أكثر من كونه عمليا. الثالث: النموذج الضعيف ( الأقل انتشارا) أن يكون دور اللجنة أقرب إلى “مستشار”، فدورها مراجعة لاحقة بدل رقابة مسبقة، وتأثيرها محدود على القرارات الاستراتيجية. ورغم أن الموقع الرسمي للجنة الشرعية في المصارف الإسلامية هو تحت مجلس الإدارة، إلا أن الواقع العملي يكشف عن تباين في مستوى الاستقلالية، حيث تميل كثير من المصارف إلى نموذج “الاستقلال الشكلي” مع تأثير فعلي للإدارة التنفيذية، مما يجعل فعالية الحوكمة الشرعية مرتبطة بدرجة نضج البيئة المؤسسية وآليات تمكين اللجنة، لا بمجرد موقعها التنظيمي. 20-10-1447 #Islami_Finance #IslamicFinTeh #ShariahGovernance #RiskManagement