Post by Ahmed Habeeb

Stop looking at what things are, and start seeing what they could be.

السوق العقاري في مصر ٢... والمطورين منقول من حساب Ayman Ismail Abouhend, CFA على فيس بوك - المطورين في مصر بقالهم أكتر من عشرين سنة بيلعبوا تقريباً نفس اللعبة: هات الأرض، بيع الوحدات Off Plan، حصّل شيكات، ادفع أقساط الأرض، غطّي جزء من المصاريف والأرباح، ابدأ المرحلة التانية، واستخدم جزء من مبيعاتها في استكمال بناء المرحلة الأولى... وهكذا. - والحقيقة إن الطريقة دي كانت مربحة جداً لفترة طويلة، وكان فعلاً غبي اللي مايعرفش يعمل منها فلوس. - أنت كنت تقريباً بتعمل فلوس من الهوا. Creating money out of thin air. - الموضوع توحّش أكتر بعد تعويم ٢٠١٦، خصوصاً إن الطلب على العقارات زاد باعتبارها ملاذاً آمناً لحماية مدخرات الناس من انخفاض قيمة العملة والتضخم. - وكل ما كان يحصل تحرك جديد في سعر الصرف، كانت موجة شراء جديدة تدخل السوق، والأسعار تزيد، والمطورين يقتنعوا أكتر إن السوق العقاري عمره ما بينزل. - لكن خلال السنوات الأخيرة حصلت مجموعة عوامل أدت إلى تباطؤ السوق بشكل واضح، ومع ذلك عدد كبير من المطورين، ومنهم أصدقاء، لم يدركوا حجم التغير الذي حدث. - أول حاجة، لما قطاع يشتهر إنه بيعمل فلوس بسهولة، طبيعي إن كل الناس تدخل تحاول تعمل فلوس منه. -في الاقتصاد، لما عدد المنتجين يزيد، المعروض يزيد، والمنافسة تشتد، والأسعار تبدأ تنخفض لحد ما بعض الشركات ماتقدرش تحقق أرباح، فتفلس أو تخرج من السوق. بعدها يقل المعروض وتبدأ الأسعار تتوازن أو ترتفع من جديد. - لكن في مصر حصل العكس...عدد المطورين زاد، وعدد المشروعات زاد، والمساحات المطروحة زادت، وفي نفس الوقت الأسعار فضلت تزيد بشكل مستمر. - يعني المعروض زاد والأسعار زادت معاه في نفس الوقت. - وده خلق كمية ضخمة جداً من الوحدات المعروضة للبيع، سواء من المطورين أو من العملاء اللي اشتروا بغرض الاستثمار وقرروا يعيدوا البيع. - فبقى المطور بيبيع، والمستثمر القديم بيبيع، والسمسار بيبيع، والمالك بيبيع، وكلهم تقريباً بيحاولوا يبيعوا لنفس الفئة المحدودة من المشترين. - وقلبت حفلة كبيرة من المعروض، بتزيد يوماً بعد يوم. - المشكلة مش بس في زيادة المعروض...أسعار العقارات نفسها دخلت في مرحلة ممكن نسميها: Destructive Pricing - يعني تسعير تدميري....وده مش معناه إن السعر قليل، بالعكس، معناه إن الأسعار وصلت لمستويات تقلل حجم الطلب وتستبعد أغلب المشترين من السوق. - تبقى عندك آلاف المشروعات وآلاف الوسطاء ومئات المطورين، كلهم بيتنافسوا على فئة صغيرة جداً من الناس القادرة فعلاً على الشراء بهذه الأسعار. - وفي الوقت نفسه، الطلب الاستثماري بدأ ينخفض. - الشخص اللي اشترى عقاراً كاستثمار اكتشف إنه ممكن يكون كسب على الورق، لكن مش قادر يبيع بالسعر المعلن. - السعر الموجود على إعلان المطور شيء، والسعر الذي تستطيع فعلاً أن تجد عنده مشترياً وتحصّل أموالك شيء آخر تماماً. - وفوق ده كله، ظهرت منتجات استثمارية أكثر سيولة، وأحياناً أكثر ربحية، رغم إنها تحمل تذبذباً أعلى واحتمالية للخسارة. - لكن على الأقل المستثمر يقدر يدخل ويخرج ويحوّل استثماره إلى سيولة خلال فترة قصيرة، بدلاً من أن يظل سنوات يبحث عن مشتري لوحدة عقارية. - كل العوامل دي أدت إن السوق العقاري بدأ يهتز، وبشدة. - السؤال هنا: ليه عدد كبير من المطورين لسه مش شايف المشكلة أو رافض يعترف بيها؟ الأسباب وتعليقي الخاص في التعليقات 👇👇