Post by Ahmed Mohamed Saad
Lawyer | Legal Consultant | Legal Researcher | Human Rights Researcher | Arbitrator
كيف يمكن للقانون الدولي الإنساني أن يواكب التحولات المتسارعة في النزاعات المسلحة غير الدولية، في عصر أصبحت فيه الشركات العسكرية والأمنية الخاصة أحد أبرز الفاعلين في ساحات الصراع؟ كان هذا السؤال نقطة الانطلاق لرسالة الماجستير التي ناقشتها في 27 أبريل 2026 ضمن برنامج حقوق الإنسان في معهد الدوحة للدراسات العليا بدولة قطر، والتي مُنحت تقدير "ناجح مع مرتبة الشرف". جاءت الرسالة بعنوان: فاعلية التطبيق الفعلي للقانون الدولي الإنساني على ظاهرة المرتزقة في صورتها المؤسسية في النزاعات المسلحة غير الدولية: دراسة مقارنة على النزاعين الليبي (2014–2020) والسوداني (2019–2025). يمثل هذا العمل ثمرة عام كامل من البحث والتحليل القانوني المقارن، تُوِّج برسالة علمية تجاوزت 50 ألف كلمة، تناولت إحدى أكثر القضايا تعقيدًا في القانون الدولي الإنساني المعاصر، وهي مدى قدرة المنظومة القانونية الدولية الحالية على مواكبة التحولات البنيوية في النزاعات المسلحة غير الدولية ولا سيما مع تصاعد دور الشركات العسكرية والأمنية الخاصة واتساع ظاهرة خصخصة الحرب. واعتمدت الدراسة مقاربة متعددة التخصصات جمعت بين القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان والاقتصاد السياسي للنزاعات والدراسات الأمنية النقدية ودراسات النزاعات والعلاقات الدولية، مع الاستفادة من أدوات تحليلية في علم الاجتماع السياسي، انطلاقًا من أن فهم النزاعات المسلحة المعاصرة يتطلب تكاملًا بين هذه التخصصات. وسعت الدراسة إلى تقييم فاعلية قواعد القانون الدولي الإنساني في التعامل مع الارتزاق المؤسسي والكشف عن الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي من خلال دراسة مقارنة للنزاعين الليبي والسوداني، كما تناولت الإطار القانوني المنظم للشركات العسكرية والأمنية الخاصة وتحليل المسؤولية الدولية المرتبطة بأنشطتها وقدمت مقترحات تهدف إلى تطوير الإطار القانوني الدولي وتعزيز آليات المساءلة وحماية المدنيين. أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى أستاذي الدكتور معتز الفجيري Moataz El Fegiery على إشرافه العلمي ودعمه المستمر وإلى الدكتورة آية راندال على مناقشتها العلمية الثرية وملاحظاتها القيّمة، كما أتوجه بالشكر إلى معهد الدوحة للدراسات العليا Doha Institute for Graduate Studies معهد الدوحة للدراسات العليا على البيئة الأكاديمية الداعمة للبحث العلمي. وأتطلع إلى مواصلة البحث والإسهام العلمي في مجالات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان والاقتصاد السياسي للنزاعات والدراسات الأمنية النقدية ودراسات النزاعات والعلاقات الدولية والشركات العسكرية والأمنية الخاصة ومسؤولية الدول والعدالة الدولية وبناء السلام. وأرحب بالتواصل مع الباحثين والجامعات ومراكز الدراسات والمنظمات الدولية والمؤسسات البحثية المهتمة بهذه المجالات لتبادل الأفكار وبناء شراكات بحثية والإسهام في تطوير المعرفة القانونية المتعلقة بالنزاعات المسلحة المعاصرة. #القانون_الدولي_الإنساني #القانون_الدولي #حقوق_الإنسان #البحث_العلمي #معهد_الدوحة_للدراسات_العليا