Post by Adel Eljohani عادل الجهني

Strategy Execution Architect | Fixing KPI & Execution Drift for CEOs & Government | Strategy Maps • BSC • STRATEX | Identity Strategy Canvas™ | Author & Patent Holder

الانسحاب المنتج ليست كل شركة تخرج من السوق لأنها خسرت. أحيانًا تخرج لأنها بدأت ترى المعركة بوضوح. في الاستراتيجية، أخطر الأسواق ليست دائمًا الأسواق التي لا نستطيع دخولها. بل الأسواق التي نستطيع دخولها… لكنها تعيد تشكيلنا ببطء. في بداية الألفينات، دخلت Ülker سوق الكولا عبر #Cola_Turka. الخطوة لم تكن صغيرة. منتج محلي. حملة لافتة. حضور جماهيري. وطموح مباشر أمام #Coca_Cola و#Pepsi. من الخارج، بدت المعركة جذابة. علامة تركية تواجه عمالقة عالميين. لكن بعض الأسواق لا تُقاس بحجم الضجة حولها. تُقاس بما تطلبه كي تبقى فيها. وسوق الكولا لا يطلب منتجًا فقط. يطلب إنفاقًا طويلًا. رفوفًا لا تنام. توزيعًا كثيفًا. تخفيضات متكررة. وذاكرة إعلانية لا تتوقف. هنا لم تكن المشكلة في Cola Turka وحدها. المشكلة كانت في طبيعة الساحة. ساحة تُضخّم قوة اللاعب العالمي. وتستنزف تركيز اللاعب الذي يملك معركة أهم في مكان آخر. هذا ما أسميه: الانسحاب المنتج ليس انسحابًا من الطموح. بل انسحاب من معركة بدأت تستهلك الطموح نفسه. عندما خرجت #Yıldız_Holding من جزء كبير من نشاط المشروبات، لم تكن فقط تبيع نشاطًا. كانت تفك ارتباطها من سوق يحتاج نوعًا مختلفًا من النفس. وتحرر شيئًا أعمق من المال. انتباه الإدارة. طاقة المنظمة. وقدرة رأس المال على التحرك نحو ما يشبهها أكثر. بعدها، لم تصبح القصة عن كولا محلية تحاول الصمود. أصبحت عن شركة تبني موقعًا عالميًا في الوجبات الخفيفة، عبر #Godiva و#United_Biscuits. وهنا يتغير معنى الخروج. الخروج لم يكن نهاية القصة. كان حذفًا ذكيًا من القصة. لأن بعض القرارات لا تضيف إلى الاستراتيجية شيئًا جديدًا. بل تزيل ما كان يمنع الاستراتيجية من أن تظهر. الانسحاب المنتج لا يبدو بطوليًا من الخارج. لكنه يكشف شيئًا لا تراه الضجة: أحيانًا، الشركة لا تحتاج أن تربح المعركة. تحتاج أن تكتشف أن المعركة لم تكن تخص مستقبلها أصلًا.

Post content