Post by Abderrazzak RHAZZA
Professeur de psychanalyse, de psychologie et de sciences cognitives. Spécialiste en histoire et épistémologie des modèles de l’Intelligence Artificielle.
عصر الجيل الثاني لأنظمة الذكاء الاصطناعي: "الأنظمة الخبيرة" حدثت نقلة نوعية في الخوارزمية الرمزية خلال الثمانينيات، لتتكون عوالم الجيل الثاني للذكاء الاصطناعي من المعارف المتحصل عليها من المتخصصين في مجالات مختلفة. هكذا تم الانتقال نحو نموذج جديد للذكاء الاصطناعي الرمزي: نموذج "الأنظمة الخبيرة" (Expert Systems) كبديل مناسب للمضي قدمًا من خلال: - تمثيل (représentation) الخبرة حسبَ مجال المعرفة؛ - وفي شكل قواعد وعلاقات تستخدم الرموز لوصف العالم، - ويتم الاستناد إليها بواسطة محرك استنتاج (moteur d’inférence) يلعب دور آلية للتفكير. النظام الخبير (أو "النظام الذكي القائم على المعارف") هو بالتالي نظام لاستغلال "المعرفة" يتكون من: - قاعدة للمعارف (Base de Connaissances) المجالية المتخصصة (كالطب، والجيولوجيا، وعلم النفس، والهندسة، وما إلى ذلك)، معارف يتم صياغتها بلغة تصريحية (langage déclaratif) شبه طبيعية؛ - ويتكون أيضًا من برنامج (محرك استنتاج) يستخلص الاستنتاجات بناءً على هذه القاعدة للمعارف، ويجيب على أسئلة المستخدم. سيبدو هذا المسار الجديد واعدًا، لتقوم الحكومة اليابانية بداية من عام 1982 إلى عام 1990 بفتح تمويل كبير إلى حد ما لكل من الأنظمة الخبيرة والمبادرات الأخرى المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، في إطار ما سمي "مشروع كمبيوتر الجيل الخامس" (PGCF). اتخذ الإنجليز نفس الخطوة، فتم إطلاق برنامج "Alvey"، ثم أطلق الأوروبيون برنامج "European Spirit". أما الأمريكيون، فقد أعادوا الاستثمار مرة أخرى في الذكاء الاصطناعي بدعم قوي من "وكالة المشاريع البحثية الدفاعية المتقدمة" (DARPA)، وفي خضم الحرب الروسية الأفغانية. من المبادئ الأساسية لهذا الجيل الثاني من أنظمة الذكاء الاصطناعي أن يكون هناك تمثيل شكلي (représentation formelle) وصريح (explicite) للمعارف، وقدرةً على استخدام هذا التمثيل بواسطة عمليات استنتاجية. كان أول نظام خبير يتبع هذا النهج هو برنامج "DENDRAL"[1] لاستنتاج المكونات الكيميائية للمادة، من خلال المعلومة التي يوفرها قياس الطيف الكتلي ونتائج الرنين المغناطيسي النووي. تم بناء العديد من الأنظمة الاصطناعية من مثل هذا النوع لمختلف مجالات المعرفة أو الأنشطة التخصصية. وقد كانت التوقعات جريئة لهذا الجيل الثاني من الأنظمة، جيل الأنظمة الخبيرة. لكن المقاربة المتبعة اعترضتها صعوبات في إنشاء المعارف، وفي صيانة الأنظمة، حيث يحتاج مهندس المعرفة إلى تعريف كل علاقة يدويًا وأيضا تعريف كيفية استحضارها في صنع الاستنتاجات. لهذا السبب، سقط النهج الرمزي للذكاء الاصطناعي في موسم الشتاء الثاني (الأزمة الثانية) من سنة 1987 إلى سنة 1993، وهي الفترة التي وصلت فيها أنظمة الخبرة إلى حدوده القصوى. [1] Lindsay, Robert K., Bruce G. Buchanan, E. A. Feigenbaum, and Joshua Lederberg. DENDRAL : A Case Study of the First Expert System for Scientific Hypothesis Formation. Artificial Intelligence 61, 2 (1993): 209-261. [2] Cf. V. N. Vapnik (1995). The Nature of Statistical Learning Theory.